أظهر إنتر مرة أخرى قدرته على قلب الأمور حتى في الدقائق الأخيرة، حيث فاز بالنقاط الثلاث أمام فيورنتينا مع عودة مذهلة. في الدقيقة 90 كان فريق Chivu لا يزال متأخرا. وفي الدقيقة 91 عادل النتيجة، وفي الدقيقة 97 تغلب على دفاع فلورنسا ليحقق الفوز. وهذا هو التعافي الخامس في ثماني مباريات بالبطولة، حيث حصل على 13 نقطة في المواقف المحرومة، وهي النتيجة التي حققها إنتر باستمرار، بينما فشلت فرق أخرى مثل روما ونابولي وأودينيزي وبولونيا في التعافي.
يتجلى ميل إنتر للعودة أيضًا في مبارياته في الدوري الإيطالي: في جميع المباريات التي تأخروا فيها في الشوط الثاني، حقق الفريق دائمًا نقطة واحدة على الأقل، بإجمالي 11 نقطة. في دوري أبطال أوروبا كان الوضع مختلفًا: أمام ريال مدريد، انتهى إنتر بالتعادل بعد خسارته بهدفين في الدقيقة 45، وأمام بروج وشاختار شهدوا تباطؤًا في تعافيهم. ومع ذلك، تظهر البيانات أن إنتر سجل 62% من أهدافه في الـ 45 دقيقة الثانية و39% في ربع الساعة الأخير، مع تسجيل 11 هدفا في تلك الفترة الأخيرة.
ويعود نجاح إنتر في الشوط الثاني إلى عدة عوامل. الشخصية والثقة في قدرات الفرد وروح الفريق هي عناصر مدمجة، لكن الحالة البدنية أمر بالغ الأهمية: الفريق لا يتعب في النهاية، بل يرفع الوتيرة، مستفيدًا من اللحظات التي يتباطأ فيها الخصوم. وكان الاستثناء هو المباراة ضد بروج، حيث تعرض إنتر لإصابة مارتينيز وفقد السيطرة على المباراة، مما سمح للبلجيكيين باستعادة التعادل.
وأدرك المدرب تشيفو أن إنتر لا يمكن أن يعتبر التعافي في كل مباراة أمرا مفروغا منه، لكنه أكد على أهمية الحفاظ على الصلابة الدفاعية ومحاولة التسجيل أمام خصومهم لتجنب الإرهاق والمعاناة. مع فيورنتينا، كانت العودة حاسمة بشكل خاص، حيث سجل خيمينيز في الوقت المناسب، مما يدل على أن الفريق مستعد لاستغلال كل فرصة. الهدف التالي سيكون الحفاظ على نفس القوة الدفاعية ومواصلة استغلال مراحل التعافي لضمان نتائج إيجابية.
