من المقرر أن يواجه ريال مدريد برشلونة في مباراة بالدوري الإسباني قد تحدد مسار الموسم. يسعى العملاق الإسباني لتحقيق رقم قياسي بفوزه العاشر على التوالي في الدوري لبدء الموسم، وهي سلسلة من شأنها أن تتفوق على حصيلة 1968-1969 التي حققها ريال مدريد نفسه. وتأتي المباراة المقرر إجراؤها يوم الأحد في كامب نو، في أعقاب الهزيمة بنتيجة 4-2 أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، وهي الانتكاسة التي يأمل رجال مورينيو استغلالها لوقف تقدم برشلونة التاريخي.
وشدد جوزيه مورينيو على أن مباراة الكلاسيكو هي مباراة فريدة من نوعها، ولا يمكن التعامل معها بنفس الطريقة التي يتم بها التعامل مع المباريات الأخرى. وقال: "نحن في ديناميكية جيدة، نلعب بشكل جيد، نسجل الأهداف، لكن الكلاسيكو مختلف. ما فعلناه من قبل ليس له تأثير"، مضيفا أن العالم يتوقف لهذه المباراة. على الرغم من الانتصارات الأخيرة بنتيجة 4-1 على إشبيلية ولايبزيج، يعتقد مورينيو أن هذه النتائج ليس لها وزن يذكر أمام فريق أظهر بالفعل جودته في دوري أبطال أوروبا. وأشار أيضًا إلى أن فريقه لا يزال يتأقلم مع أساليبه، حيث ظل معًا لمدة ثلاثة أشهر فقط، وأن أي إصلاح تكتيكي يهدف على وجه التحديد إلى إيقاف لامين يامال سيكون سابقًا لأوانه.
سيتضمن اللقاء عدة معارك رفيعة المستوى. سيواجه لاعبو برشلونة باوكوبارسي ورودري ولاميني يامال مارك كوكوريلا وجودي بيلينجهام وكيليان مبابي من ريال مدريد. قد يتعين على كوكوريلا احتواء يامال في الجهة اليمنى، بينما قد يواجه كوبارسي مبابي مرة أخرى بعد فوز إسبانيا 2-0 على فرنسا في نصف نهائي كأس العالم. وكان مبابي، على وجه الخصوص، في حالة رائعة مع ريال مدريد، حيث سجل 12 هدفًا في 12 مباراة هذا الموسم. في خط الوسط، تعد المبارزة بين رودري وبيلينجهام بأن تكون نقطة محورية لكلا الجانبين.
قام هانسي فليك، المدير الفني لبرشلونة، بإعداد فريقه لمواجهة التحدي، معترفًا بأن النادي يجب أن يعالج نقاط الضعف الدفاعية التي كشفها باريس سان جيرمان. وقال فليك في المؤتمر الصحفي قبل المباراة: “لقد تعافي اللاعبون وهم جاهزون لهذه المباراة”. وشدد على أهمية التمركز والتنظيم خاصة في ظل غياب فينيسيوس جونيور للإيقاف. كان برشلونة غزير الإنتاج، حيث سجل 50 هدفًا في 12 مباراة، لكنه استقبل 15 هدفًا، مما أثار المخاوف بشأن صلابته الدفاعية.
ومن المرجح أن تركز استراتيجية الريال على تعطيل استحواذ برشلونة واستغلال المساحات التي يتركها الفريق المهاجم. الشكل الدفاعي المدمج والضغط المنضبط والتحولات السريعة يمكن أن يجبر برشلونة على الخروج من إيقاعه المفضل. ستكون الركلات الثابتة أيضًا سلاحًا رئيسيًا لريال مدريد، حيث أشار فليك إلى أن النادي الإسباني قوي في هذا المجال. إذا تمكن ريال مدريد من الفوز بالكرات الثانية والحد من مساحة برشلونة بين الخطوط، فقد يقلل الضغط على دفاعه ويخلق فرص التهديف.
بالنسبة لبرشلونة، الفوز لن يسجل رقماً قياسياً جديداً فحسب، بل سيعزز أيضاً مكانتهم كمرشحين للفوز باللقب في بداية الموسم، مما قد يوسع الفارق مع ريال مدريد إلى تسع نقاط. بالنسبة لفريق مورينيو، فإن إيقاف السلسلة من شأنه أن يقلص الفارق إلى ثلاث نقاط ويمنح الفريق دفعة نفسية، ويعيد إشعال طموحاته المحلية. وبالتالي فإن نتيجة الكلاسيكو سيكون لها انعكاسات كبيرة على مسارات الفريقين في الفترة المتبقية من الموسم.
