كسر توتنهام هوتسبير أخيرًا سلسلة هزائمه التي استمرت 33 مباراة على ملعب ستامفورد بريدج بفوزه 2-0 على تشيلسي يوم السبت، وهي النتيجة التي يرى الكثيرون أنها نقطة تحول للنادي تحت قيادة المدرب الجديد روبرتو ديزيربي. وشهدت المباراة، التي أقيمت تحت المطر والرياح، استفادة توتنهام من الشوط الثاني الفوضوي، بهدف في مرماه من مايك بيندرز وتسديدة متأخرة من ماتيس تيل ليحقق الفوز.
وجاء الشوط الأول متوترا حيث واجه الفريقان صعوبات في صناعة الفرص. استحوذ توتنهام على الكرة في الشوط الأول، لكن المباراة فتحت بالفعل في الدقيقة 69 عندما لمس ماتيوس فرنانديز الكرة، محاولًا إيقاف تقدم كول بالمر للأمام. وأدى الحادث إلى مواجهة بين طاقم الناديين وحصول كلا اللاعبين على بطاقات صفراء. تشيلسي، الذي غاب عن هدافه جواو بيدرو بعد إصابته في التدريبات، لم يتمكن من إيجاد نفس الإيقاع الهجومي الذي ميز موسمه السابق تحت قيادة تشابي ألونسو. وجاءت نقطة التحول في الدقيقة 77 عندما أرسل فرنانديز ركلة ركنية داخل منطقة الجزاء وأخطأ بيندرز، في أول مباراة له في الدوري، في تقدير محاولة واضحة وأرسل الكرة عن غير قصد إلى داخل مرماه. حصل بالمر بعد ذلك على البطاقة الصفراء الثانية بسبب تدخل متأخر على كونور غالاغر، مما أدى إلى حصوله على بطاقة حمراء وترك تشيلسي بعشرة لاعبين.
ثم استغل ماتيس تيل الفرصة وتقدم للأمام وسدد كرة من مسافة 20 ياردة في الزاوية السفلية ليجعل النتيجة 2-0. كان الفوز هو الأول لديزيربي على ملعب ستامفورد بريدج والأول لتوتنهام في الدوري الإنجليزي الممتاز على أرض الملعب منذ أبريل 2018. كما أنها أول هزيمة على أرضه لمدرب تشيلسي تشابي ألونسو، الذي وجد فريقه الآن في المركز الرابع بينما صعد توتنهام إلى المركز 12 في الترتيب.
وأشاد ديزيربي بأداء الفريق، مشيرًا إلى أن الفوز كان بمثابة بيان للاتجاه الجديد للنادي بعد عملية إصلاح شاملة بقيمة 400 مليون جنيه إسترليني في الصيف. وسلط الضوء على تأثير فرنانديز، الذي سجل 121 لمسة، و91 تمريرة من أصل 99، وخمس تدخلات، وأدت ركنيته إلى هدف عكسي. كما أقر المدرب بالمرونة التي أظهرها الفريق، خاصة بعد خسارة لاعبين أساسيين مثل جواو بيدرو، الذي غاب عن مباراة واحدة فقط في الدوري هذا الموسم.
استمرت مشاكل تشيلسي الدفاعية، حيث ارتكب حارس المرمى مايك بيندرز خطأً فادحًا كلف النادي الحفاظ على شباكه نظيفة. وكشفت المباراة أيضًا عن مشاكل تأديبية، حيث أبرزت البطاقة الصفراء لكول بالمر نمطًا من عدم الانضباط الذي ابتلي به الفريق في المواسم السابقة. في هذه الأثناء، أظهر جيمس ماديسون لاعب توتنهام، العائد من إصابة في الرباط الصليبي الأمامي، لمحات من جودته السابقة قبل استبداله في بداية الشوط الثاني.
وبهذا الفوز، اقترب توتنهام من منتصف الترتيب، بينما ظل تشيلسي في المركز الرابع، لكنه سيحتاج إلى معالجة نقاط ضعفه الدفاعية ومشاكله الانضباطية إذا كان يأمل في المنافسة على التأهل الأوروبي. وتمنح النتيجة ديزيربي منصة للبناء عليها مع تقدم الموسم، بينما يتعين على تشيلسي إعادة تجميع صفوفه وتحقيق الاتساق في الفترة المتبقية من الموسم.
