سيواجه سيرجيو كاناليس ريال مدريد مرة أخرى يوم الأحد، ولكن هذه المرة بصفته لاعبًا مخضرمًا يبلغ من العمر 35 عامًا وقائد فريق راسينغ سانتاندير، ضد مدربه السابق جوزيه مورينيو، الذي رآه يكبر في سن 19 عامًا. يعد الحدث بمبارزة عاطفية وفنية، حيث يشترك كلاهما في التاريخ الذي بدأ في موسم 2010-11.
في عام 2010، فاجأ كاناليس، الذي كان آنذاك لاعبًا شابًا واعدًا في راسينغ، المشهد الإسباني بأداء رائع، بما في ذلك مباراة لا تُنسى ضد إشبيلية حيث جمع بين كرة عالية ومراوغة في مرمى حارس المرمى وتسديدة تركت المدافعين وراءهم. لفت أداؤه انتباه ريال مدريد، حيث قام جوزيه مورينيو، بعد فوزه حديثًا بدوري أبطال أوروبا مع إنتر ميلان، بدمجه في الفريق الأول. ظهر كاناليس لأول مرة كأساسي في المباراة الافتتاحية لموسم 2010–11، لكن مشاركته انخفضت طوال الموسم، وانتهى بعشر مباريات في الدوري وعشر دقائق في المسابقات الأوروبية.
وبعد تلك المرحلة تمت إعارة اللاعب إلى فالنسيا ثم انتقل إلى ريال سوسيداد وبيتيس حيث حدت الإصابات من استمراريته. في عام 2022، انتقل إلى المكسيك ليلعب لفريق رايادوس دي مونتيري، قبل أن يعود إلى راسينغ في صيف 2024. وكان نادي مسقط رأسه على وشك العودة إلى الدوري الإسباني، بعد 14 عامًا من مشاركته الأخيرة. قدم كاناليس نفسه على أنه لاعب كرة قدم وشخص "مختلف تمامًا" عن ذلك الذي ذهب إلى مدريد في سن التاسعة عشرة.
منذ عودته، أصبح جزءًا أساسيًا من مخطط خوسيه ألبرتو لوبيز الهجومي. في المباريات العشر الأولى من الموسم، شارك أساسيًا في تسع مباريات، بمتوسط 73 دقيقة في المباراة الواحدة وساهم في تمريرة حاسمة واحدة وهدف واحد. تواجده في الجناح الأيمن وفي مراكز الوسط كان حاسماً ليحقق راسينغ كل نقاطه على ملعب الساردينيرو.
سيكون للمباراة المقبلة في الدوري معنى مزدوج: بالنسبة لكاناليس ستكون لقاء مورينيو، وبالنسبة لريال مدريد ستكون العودة إلى ملعب إل ساردينيرو بعد 15 عامًا. كلا الفريقين في المراحل الثانية من حملاتهم، مما يضيف لمسة من التأمل والتطور إلى الحدث. لن تحدد نتيجة المباراة النقاط فحسب، بل ستحدد أيضًا قصة اللاعب الذي قطع شوطًا طويلًا من شبابه تحت قيادة مورينيو ليصبح قائد فريقه المحلي.