أثبت جوزيه مورينيو مرة أخرى أنه استراتيجي يتمتع بفطنة كبيرة، حيث قاد ريال مدريد للفوز بنتيجة 2-1 على برشلونة في كامب نو. تم الحصول على النتيجة من خلال نهج تكتيكي يذكرنا باستراتيجية التراجع التي اتبعها الجنرال الروسي ميخائيل كوتوزوف، الذي هزم نابليون ليس بمواجهته مباشرة ولكن باختيار عدم التنازل عن الأرض. وبالمثل، تجنب مورينيو إمكانات برشلونة الكبيرة، واختار مباراة أكثر صلابة وتركيزًا.

وتميزت المباراة بضغط دفاعي قوي واستحواذ منخفض نسبياً على الكرة، حيث استحوذ الريال على الكرة بنسبة 62% فقط من الوقت. ومع ذلك، فإن الفريق صنع ما يقرب من ضعف عدد الفرص التهديفية التي صنعها برشلونة، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى كفاءة X-Goal الكبيرة. تضمنت تكتيكات مورينيو استخدام خمسة رجال مهاجمين في مرحلة الهجوم، مع لاعبين مثل بيلينجهام وأردا جولر وبرناردو سيلفا وكامافينجا ومبابي الذين لعبوا أدوارًا رئيسية.

سجل مبابي هدفين، بما في ذلك ثنائية رائعة ميزت كرة قدم مورينيو. الأول جاء من تمريرة سريعة من بيلينجهام في خط الوسط، ثم مررها إلى كامافينجا؛ الأخير خلق مساحة لمبابي، الذي أنهى المباراة بتسديدة دقيقة في الشباك الفارغة تقريبًا. الهدف الثاني جاء بعد مجهود جماعي محكم، حيث استغل مبابي تمريرة أردا جولر ليتفوق على الدفاع ويسدد كرة من خارج المنطقة. وأظهرت هذه اللحظات قدرة مورينيو على الاستفادة القصوى من صفات لاعبيه.

في المقابل، أظهر برشلونة صعوبة معينة في خلق فرص التسجيل، رغم استحواذه على الكرة بشكل أكبر. وأهدر الفريق فرصة استغلال تفوقه العددي هجوميا، في ظل غياب لاعبه الأساسي فينيسيوس للإيقاف. وتركت النتيجة برشلونة في وضعية سيئة في جدول الترتيب، فيما ظل ريال مدريد في وضعية أفضلية بفضل الفوز.

وبهذه النتيجة، أثبت مورينيو أنه لا يزال قادرًا على إدارة أهم التحديات، وأظهر قدرته على تكييف التكتيكات مع احتياجات اللحظة. وسيواصل فريق ريال مدريد العمل على تعزيز موقعه في الترتيب، بينما سيتعين على برشلونة إعادة النظر في استراتيجيته للعودة إلى مستواه. وستكون مباراة ريال مدريد المقبلة حاسمة لمواصلة الضغط على جدول الترتيب، بينما سيتعين على برشلونة محاولة استعادة الثقة المفقودة في هذه المرحلة من الموسم.

Corriere dello Sportأُعيدت صياغة هذه المادة وترجمتها بواسطة ScoreLens استناداً إلى التقرير الأصلي.
قراءة الأصل ↗ ← العودة إلى الأخبار