بدأ هيكتور فورت، الظهير الكتالوني الذي انضم إلى ريال سوسيداد في الصيف، في ترك بصمته في غرفة تبديل الملابس وفي الملعب. بعد وصول متأخر ومرحلة تأقلم دون فترة إعداد سابقة، تمكن اللاعب البالغ من العمر 21 عامًا من تقديم التمريرات الحاسمة التي أكسبته ثقة المدرب تشابي ألونسو.
وصل فورت إلى دونوستيا بعقد قيمته ثمانية ملايين ونصف المليون يورو، لكن اندماجه لم يكن فوريا. نظرًا لعدم مشاركته في الموسم التحضيري لبرشلونة، فقد كان يفتقر إلى الخبرة التنافسية وكانت عملية التكيف مع الدوري الإسباني تمثل تحديًا. في مبارياته الأولى، لعب الظهير في عدة مراكز: بعشرة مراكز في إلتشي، وفي الدفاع لمدة خمس دقائق وكجناح في بورنموث، حيث تم استبداله بين الشوطين. كان ريال سوسيداد، بفريق شاب وفي طور الدمج، يبحث عن بدائل للظهير الأيمن بعد إصابة أرامبورو وعدم استعداد ماتاراتزو.
فرصة فورت الحقيقية جاءت في موسم 2024-25، عندما منحه المدرب مساحة في دفاع ريال سوسيداد. في المباراة ضد ملقا، قدم اللاعب تمريرة حاسمة لتيك كوبو، على الرغم من أن بعض البوابات لا تحسبها. في المباراة ضد ليفانتي، أظهر فورت مرة أخرى قدرته، حيث قدم تمريرة افتتحت اللعب لهدف أوسكارسون. في كلتا المباراتين، أظهر الجناح توازنًا جيدًا بين عمله الدفاعي ومساهمته الهجومية، حيث يتقدم إلى الأمام عندما يكون ذلك مناسبًا لكنه يظل ملتزمًا في الخلف.
لقد كان تطور فورت مفضلاً من خلال تناوب الفريق في المسابقات الأوروبية وحاجة ريال مدريد إلى خيارات في الجناح الأيمن. ورغم أن مشاركته اقتصرت على المباريات ضد منافسين يعتبرون أقل شأنا، إلا أن اللاعب يقترب من أن يصبح بديلا حقيقيا للمدرب. وزاد وجود لاعبين مثل أرامبورو وزوبيلديا من المنافسة، لكن أداء فورت الجيد في المباريات الأخيرة يشير إلى أنه يسير على الطريق الصحيح.
مع تقدم الموسم وتطور قائمة ريال سوسيداد باستمرار، من المتوقع أن يستمر فورت في اكتساب الدقائق والمساهمات. قدرته على الجمع بين الدفاع والهجوم تجعله قطعة أساسية لمستقبل الجناح الأيمن. ستكون المباريات القليلة المقبلة حاسمة بالنسبة للظهير الشاب ليثبت نفسه كخيار أساسي تحت إشراف تشابي ألونسو.