في 27 أكتوبر 1999، تعرض أرسنال لهزيمة غير متوقعة في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، عندما انتزع فيورنتينا الفوز على ملعب ويمبلي بهدف غابرييل باتيستوتا. كانت المباراة، التي أقيمت على ملعب ويمبلي القديم، الحدث الأكثر تميزًا في الأمسية بالنسبة لجماهير الفيولا، الذين شهدوا فوز ناديهم على فريق لندن بقيادة أرسين فينجر.
وكان فيورنتينا في تلك الفترة يمر بمرحلة صعبة: فقد تعرض الفريق لثلاث هزائم متتالية أمام روما وبارما وبياتشينزا، وكانت الضغوط على المدرب أريجو ساكي تتزايد. في المقابل، بدا أرسنال، بدفاعه القوي وحارس المرمى ديفيد سيمان، وكأنه المرشح الأوفر حظا. ومع ذلك، حُسمت المباراة بلحظة من التألق الخالص: في الدقيقة 75، أطلق باتيستوتا "صاروخ أرض-جو" من موقع شبه مستحيل، متجاوزًا حارس المرمى سيمان ولم يترك أرسنال أي رد.
وجاء الهدف نتيجة عمل جماعي منظم بشكل جيد. وبعد تمريرة من روي كوستا، استلم باتيستوتا الكرة بالقرب من زاوية المرمى وسدد كرة قوية ودقيقة في الشباك. وفشل ديفيد سيمان حارس أرسنال في التدخل، فيما ظل دفاع تراباتوني هادئا حتى الدقيقة الأخيرة. ورغم إمكانية التعادل من مسافة قريبة في نهاية المباراة بفضل تسديدة من دينيس بيركامب، إلا أن الفوز بقي لصالح فيورنتينا.
وكانت النتيجة النهائية 1-0 لصالح فيورنتينا. وكان المسجلون: باتيستوتا لصالح فيورنتينا، فيما لم يسجل أرسنال. ضمت المباراة لاعبين أساسيين مثل كانو وكانو وآخرين، لكن لم يتمكن أي منهم من تغيير النتيجة. وأهدر أرسنال فرصة التأهل إلى الدور ربع النهائي، فيما حصل فيورنتينا على نقطة ثمينة في ترتيب المجموعة.
وبهذا الفوز أثبت فيورنتينا قدرته على المنافسة على المستوى الأوروبي رغم الصعوبات الداخلية. ومع ذلك، سيتعين على أرسنال إعادة النظر في استراتيجيته للمرحلة المقبلة من البطولة، في حين سيكون بوسع فيورنتينا الاعتماد على لحظة فخر لجماهيره. يستمر دوري أبطال أوروبا بتحديات جديدة لكلا الفريقين.