كان فوز لاتسيو الساحق على ساسولو بنتيجة 6-2 ليلة الثلاثاء هو النتيجة الأكثر إثارة للانتباه في موسم الدوري الإيطالي الذي شهد بالفعل سلسلة من المفاجآت. لم يسجل الفريق الضيف، الذي يلعب على ملعب مابي في ريجيو إميليا، أفضل بداية له في تاريخ النادي فحسب، بل شهد أيضًا تسجيل حفيد بنيتو موسوليني، رومانو فلورياني موسوليني، أول هدف له في الدوري الإيطالي. وعزز الفوز موقع لاتسيو بالقرب من صدارة الترتيب وسلط الضوء على الفجوة المتزايدة بين جماهير النادي ومالكه كلاوديو لوتيتو.
بدأت المباراة بموجة من المشاعر من جماهير لاتسيو المسافرة. وصل عشرة آلاف مشجع إلى المباراة التي أقيمت طوال أيام الأسبوع، وهو رقم فاق عدد الحضور في المباراة الأخيرة للنادي على أرضه ضد بارما وأكد الإحباط الذي تراكم على مر السنين. كُتب على اللافتات المنتشرة على المدرجات البعيدة: "أنتم مجدنا، أنتم نصري، وعلمي في مهب الريح"، مما يحدد نغمة ليلة تشهد سيطرة الزوار.
تقدم لاتسيو في الدقيقة الثانية عندما حول كينيث تايلور إبعاد نصف الكرة بتسديدة جانبية. وأعقب ذلك هدف التعادل السريع من ساسولو، حيث اصطدمت تسديدة كريستيان ثورستفيت خارج المرمى بجوزيب سوتالو. واستعاد لاتسيو التقدم في الدقيقة 13 عندما قطع ماتيا زكاجني الكرة من الجهة اليسرى ومرر الكرة إلى جوستاف إيساكسن ليسدد الكرة في الشباك. بحلول الدقيقة 20 كانت النتيجة 3-1، حيث أضاف زاكاغني رأسية من عرضية إيساكسن ليجعل النتيجة 4-1. وجاءت نقطة التحول عندما سجل رومانو فلورياني موسوليني هدفه الأول في الدوري الإيطالي، وهي اللحظة التي لفتت الانتباه بسبب الروابط التاريخية بين عائلته. وعلى الرغم من الدلالات السياسية، قال المهاجم إنه غير مهتم بالسياسة وأن الهدف كان مجرد إنجاز كروي.
وتراجعت حظوظ ساسولو أكثر عندما انخفض عددهم إلى عشرة لاعبين في الدقيقة 31 بعد اصطدام ثورستفيدت بزاكاجني. تمكن الضيوف من تقليص الفارق قبل نهاية الشوط الأول عن طريق سيباستيانو إسبوزيتو، لكن لاتسيو عزز تقدمه مرة أخرى برأسية زاكاجني. كان الشوط الثاني من جانب واحد، حيث سجل تيجاني نوسلين هدفين من خارج منطقة الجزاء ليحقق النتيجة 6-2. تصدى ستيفانو توراتي لركلتي جزاء لساسولو، الأولى من زاكاجني ثم من دافيدي فراتيسي، مما منع اتساع النتيجة أكثر.
تحدث المدير الفني جينارو جاتوسو عن الفوز قائلاً: "أغمضت عيني وتخيلت أننا كنا في ملعب أوليمبيكو ممتلئ. عشرة آلاف شخص يسافرون مسافة 300 كيلومتر يوم الثلاثاء يجعلني سعيدًا." وتؤكد تعليقاته على الأهمية العاطفية للنتيجة لكل من النادي وأنصاره. يتضمن عقد جاتوزو بندًا يضمن التمديد إذا أنهى لاتسيو أقل من المركز الثاني عشر، وهو شرط أصبح ذا أهمية متزايدة مع سعي الفريق لإنهاء الموسم في دوري الدرجة الأولى. وبينما تعرض مالك النادي لانتقادات بسبب إهماله للفريق وإبعاد الجماهير، أثارت قيادة جاتوزو عودة جديدة فاجأت العديد من المراقبين.
وبهذا الفوز، أصبح لاتسيو قريبًا من صدارة جدول الدوري الإيطالي، بعد فوزه في ثماني مباريات من أصل تسع. وكانت انتكاستهم الوحيدة هي التعادل 2-2 على أرضهم أمام ميلان. وسيتوقف مستقبل النادي على ما إذا كان جاتوزو قادراً على الحفاظ على هذا الزخم وسد الفجوة بين المشجعين المتحمسين وإدارة النادي. في الوقت الحالي، يعد الفوز 6-2 على ساسولو بمثابة شهادة على المستوى الجديد لاتسيو وإمكانية موسم قد يشهد تحدي النادي للتأهل لأوروبا.
