كان فوز سلتيك على مذرويل يوم الأحد بمثابة دفعة كانت في أمس الحاجة إليها للنادي الذي كان غارقًا في سلسلة من النتائج السيئة والاضطرابات خارج الملعب. وقد أنهى الفوز بنتيجة 2-0، الذي جاء بهدف مبكر من كاميلو دوران وهدف في الشوط الثاني من بنجامين نيجرين، سلسلة من ثلاث هزائم من بينها خسارتين أمام غريمه اللدود رينجرز قبل فترة التوقف الدولي. وبهذا الفوز، استعاد سيلتيك صدارة الدوري الاسكتلندي الممتاز وقدم دفعة مرحب بها لقاعدة المشجعين التي أصبحت محبطة بشكل متزايد.
شهدت المباراة أيضًا عودة الجناح جواو جوتا، الذي غاب عن الملاعب بسبب إصابة في الرباط الصليبي منذ أبريل 2025. بعد ما يقرب من 18 شهرًا من الغياب، تم إدخال جوتا كبديل في الدقيقة 74 وأحدث تأثيرًا على الفور، وكاد أن يصنع هدفًا من لمساته الأولى. وفي مقابلة بعد المباراة مع سكاي سبورتس، أعرب اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا عن ارتياحه وامتنانه لعودته إلى الملعب، واصفًا التجربة بأنها "سعيد بالعودة" وأقر بدعم زملائه في الفريق. وشبه عودته باستعادة طفل ضائع، مؤكدا رغبته في الحفاظ على مستواه والمساهمة بشكل أكبر في الفريق.
كانت الأجواء في فير بارك أكثر إشراقًا بشكل ملحوظ من الكآبة التي خيمت على سلتيك في الأسابيع الأخيرة. وكان أكبر مساهم في النادي، ديرموت ديزموند، قد استهدف من قبل المتظاهرين خلال بطولة ألفريد دانهيل لينكس للغولف في سانت أندروز، مما زاد من الشعور بالاضطرابات. المدير مارتن أونيل، الذي شكك علنًا في طاقته بعد الهزيمة أمام رينجرز في باركهيد، أكد مجددًا التزامه تجاه النادي وأشاد بأداء الفريق. وقد ردد المدافع الأسكتلندي السابق ويلي ميلر مشاعر أونيل، مشيرًا إلى أن "سحر" المدرب بدا وكأنه قد تم استعادته وأن النتائج كانت بمثابة شهادة على هذا الصعود.
وعلى الرغم من الفوز، أقر أونيل بالتحديات التي تنتظره. سيواجه سيلتيك حملة صعبة في الدوري الأوروبي، حيث يستضيف هارتس يوم الخميس قبل مباراة الإياب مع سيلتا فيجو. وسيختبر الفريق الإسباني، الذي فاز على بنفيكا بنتيجة 7-2 في مجموع المباراتين في وقت سابق من هذا الموسم، صلابة دفاع سيلتيك. واعترف أونيل بأن الفريق أهدر العديد من الفرص أمام مذرويل، حيث تصدى الحارس أليكس بولسن لـ12 كرة، لكنه ظل واثقا من قدرة فريقه على العودة. وشدد على أهمية الهدف الأول، وأعرب عن اعتزازه بالطاقة والأداء الذي قدمه الفريق، واصفا الفوز بـ”الدفعة النفسية” التي قد تساعد سلتيك على استعادة صدارة الدوري.
مع ضيق جدول الدوري الإنجليزي الممتاز واقتراب المباريات الأوروبية، فإن نجاح سلتيك الأخير يقدم بصيصًا من الأمل. تشير عودة النادي إلى صدارة الترتيب، إلى جانب عودة جوتا، إلى أن فريق أونيل قد يكون مستعدًا للمنافسة على الألقاب مرة أخرى. وسيأتي الاختبار التالي يوم الخميس، حيث يتعين على الفريق الجمع بين الطموح المحلي ومتطلبات المنافسة القارية.
