ذكر مدرب برشلونة، هانسي فليك، مرة أخرى أن الافتقار المفترض إلى “النضارة” هو سبب النتائج السلبية التي مني بها النادي في المباريات الأخيرة. ولا يوضح فليك في تصريحاته ما إذا كان هذا النقص بسبب اللاعبين أو التكتيكات التي يستخدمها أو مزيج من العاملين، لكنه يشير إلى أن نقص الطاقة البدنية والعقلية يؤثر على قدرة الفريق على تنفيذ أوامره داخل الملعب.
أصبح هذا النقد أكثر وضوحًا بعد هزيمة برشلونة أمام إنتر في نهائي دوري أبطال أوروبا في 6 مايو 2025. هدف رافينيا في الدقيقة 87 ترك الفريق في وضع غير مؤات، وأصبحت الدقائق العشر الأخيرة بمثابة اختبار للقدرة على التحمل. واستغل إنتر غياب النضارة ليسجل هدفين آخرين، ليترك برشلونة بدفاع مكتظ ومساحات مفتوحة لم يتمكن الفريق من تغطيتها. وتكرر نفس النمط في خروج أتلتيكو من دوري أبطال أوروبا والكأس، حيث خسر برشلونة كلتا المباراتين، بما في ذلك خسارة مدوية 4-0 في مباراة الذهاب، مع أهداف "ساحة المدرسة" وطرد لاعبين رئيسيين مثل كوبارسي وإريك.
وفي المباراة أمام ريال مدريد، حقق البارسا التعادل الذي اعتبره الكثيرون مقبولا، لكن قلة النضارة تجلت عندما أهدر الفريق المساحة خلف المرمى، مما سمح للمنافس باستغلال هجمة مرتدة في الدقيقة 87 وتكرار نفس القصة. وكذلك في المباراة ضد باريس سان جيرمان، تلقت شباك برشلونة هدفين في خمس دقائق بعد أن تعادل النتيجة بهدف من لامين في الدقيقة 80، وهو ما أظهر عدم قدرة الفريق على الحفاظ على الاستحواذ والدفاع في اللحظات الحرجة.
ويشير النقاد إلى افتقار فليك إلى استراتيجية واضحة باعتباره السبب الجذري لهذه المشاكل. يبدو أن الافتقار إلى الحداثة يبدأ في التخطيط التكتيكي، مع فشل النهج في التكيف مع التغيرات في الوتيرة والمتطلبات البدنية للمباريات عالية المستوى. وفشل برشلونة، الذي أظهر استحواذا مسيطرا في عدة مناسبات، في تحويل تلك الأفضلية إلى نتائج إيجابية عندما يتصاعد الضغط.
وسيعتمد مستقبل الفريق على قدرة فليك على تعديل أسلوبه واستعادة الطاقة اللازمة في اللحظات الحاسمة. ويتوقع المشجعون والمحللون أن يقوم المدرب بتنفيذ تغييرات تكتيكية تسمح لبرشلونة بالحفاظ على النضارة والانضباط الدفاعي، خاصة في مباريات دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني. ستكون المرحلة التالية للنادي حاسمة لتحديد ما إذا كان من الممكن استعادة "النضارة" المفقودة وما إذا كان برشلونة سيكون قادرًا على المنافسة على أعلى مستوى مرة أخرى.