اتخذ جوزيه مورينيو، المدير الفني الجديد لريال مدريد، قرارًا جريئًا قبل مباراة السبت في الدوري الإسباني مع فياريال، حيث ترك الجناح النجم فينيسيوس جونيور خارج التشكيلة الأساسية. تم استبعاد اللاعب البالغ من العمر 22 عامًا، والذي كان شخصية رئيسية في نجاحات النادي الأخيرة، بعد تراجع مستواه طوال الموسم مما ترك المدرب والجماهير في حالة من عدم الارتياح.
وأوضح مورينيو أسبابه في مؤتمر صحفي، مشيرًا إلى أن فينيسيوس واجه صعوبات في تكرار التأثير الذي أحدثه الموسم الماضي. وقال مدرب تشيلسي وإنتر السابق: "ما يجعلني أشعر بالسوء والحزن هو إدراك أنه يريد أن يؤدي بشكل جيد، يريد أن يكون مثل فينيسيوس الذي يفوز بالمباريات، الذي يفوز بالبطولات، الذي يفوز بدوري أبطال أوروبا، الذي يصنع الفارق". وأضاف أن إحباط المهاجم الشاب واضح وأن المدرب يدرس "خطة محددة" قد تنطوي على الحد من دقائقه لمساعدة اللاعب على استعادة الثقة.
جاء القرار بعد أن سجل فينيسيوس هدفًا واحدًا فقط في ثماني مباريات مع ريال مدريد هذا الموسم، كما سجل هدفًا واحدًا في 192 دقيقة للبرازيل في المباريات الودية الأخيرة ضد أستراليا والهند. وكان مستوى المهاجم موضوع نقاش بين المشجعين، خاصة بعد إطلاق صيحات الاستهجان عليه في البرنابيو الشهر الماضي. واعتبرت تعليقات مورينيو بمثابة محاولة لحماية اللاعب من المزيد من الانتقادات أثناء عمله على لعبته.
على أرض الملعب، رحب ريال مدريد بعودة الفريق بعد فترة التوقف الدولي بتشكيلة جديدة ضمت التوقيع الصيفي يان ديوماندي في الجناح الأيسر. ضم التشكيل الأساسي أيضًا كيليان مبابي وجودي بيلينجهام وأردا جولر، وكان من المتوقع أن يقدموا جميعًا الزخم الهجومي الذي افتقر إليه الفريق في المباريات الأخيرة. يسلط ضم ديوماندي الضوء على استعداد مورينيو للتجربة في سعيه لإعادة بناء فريق عانى من أجل تحقيق الاتساق.
ووقع فينيسيوس عقدا طويل الأمد مع ريال مدريد في الصيف، يمدد إقامته حتى عام 2032 بعد فترة مفاوضات طويلة. وعلى الرغم من العقد، أثارت عروضه الأخيرة تساؤلات حول دوره المستقبلي في النادي. يشير قرار مورينيو بإبقائه على مقاعد البدلاء في مباراة فياريال إلى تحول في الإستراتيجية، بهدف منح اللاعب الوقت لإعادة اكتشاف مستواه دون ضغوط البداية المستمرة.
وستكون المباراة ضد فياريال بمثابة اختبار ما إذا كان نهج مورينيو يمكن أن يؤدي إلى تحول لكل من الفريق والجناح. إذا أثبتت الإستراتيجية فعاليتها، فقد تحدد المسار لبقية الموسم. إذا لم يكن الأمر كذلك، فقد يحتاج النادي إلى إعادة النظر في خططه الخاصة بالنجم المهاجم. سيراقب المشجعون والمحللون على حد سواء نتيجة هذه المباراة عن كثب، حيث يواصل ريال مدريد خوض موسم مليء بالتحديات.
