قرر يوفنتوس التراجع إلى كونتيناسا للتحضير للمباراة ضد نابولي المقررة في الجولة العاشرة من الدوري الإيطالي. اختار فريق يوفنتوس، الذي لم يعد مشاركًا في معركة من أجل البقاء، الابتعاد عن عوامل التشتيت اليومية وخلق بيئة من التركيز والمشاركة مع اللاعبين. التراجع، الذي كان لعقود من الزمن خطوة إلزامية تقريبًا في كرة القدم الإيطالية، اتخذ اليوم معنى أوسع: فبالإضافة إلى الإعداد الرياضي والانضباط، أصبح أداة نفسية وعلامة على المسؤولية.
تعود جذور هذه الممارسة إلى المدرب المجري أربادفايز، الذي قدم أساليب إعداد مبتكرة في فريق أمبروسيانا-إنتر في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي. أعطى فايس أهمية خاصة لتغذية اللاعبين وراحتهم وانضباطهم، واقترح الذهاب إلى الفندق كوسيلة لعزل الفريق عن عوامل التشتيت اليومية. قادت رؤيته النيرازوري إلى الفوز بلقب الدوري الإيطالي التاريخي في موسم 1929-1930، وتركت انطباعًا دائمًا على طريقة إعداد الفرق الإيطالية.
لقد تطور مفهوم التراجع منذ ذلك الحين. بالإضافة إلى الانضباط والإعداد البدني، أصبح اليوم أيضًا وسيلة لمواجهة لحظات الصعوبة وتعزيز تماسك المجموعة. وفي حالة يوفنتوس، تم تفسير قرار سباليتي بالإبقاء على الفريق في كونتيناسا اعتبارا من الجمعة، بعد الهزيمة أمام جنوى والمواجهة مع الإدارة، على أنه بادرة مسؤولية وطلب للوحدة قبل مباراة الأحد ضد نابولي.
وبالتالي فإن التراجع ليس مجرد تقليد ولكنه عنصر استراتيجي يهدف إلى ضمان أقصى قدر من التركيز وخلق مناخ جماعي قوي. ومع استعداد يوفنتوس للتركيز على المباراة ضد نابولي، فإن مستقبل الفريق سيعتمد على القدرة على تحقيق أقصى استفادة من فترة الإعداد هذه.