نشر نادي ريال مدريد بيانا رسميا للاعتذار للشعب الصيني عقب الجدل الأخير الذي أثارته تصريحات كيليان مبابي. القضية، التي هزت الإنترنت والمجتمع الصيني، نشأت عندما أشار اللاعب الفرنسي إلى الدكتاتور الراحل ماو تسي تونغ في تعليق سرعان ما تحول إلى ميم سريع الانتشار. أثارت هذه الحلقة جدلاً ساخنًا عبر الإنترنت وأثارت تساؤلات حول العلاقات التجارية للنادي مع الرعاة الصينيين، بالإضافة إلى إزالة المحتوى المتعلق بمبابي من منصات التواصل الاجتماعي.
وأعرب ريال مدريد في البيان عن أسفه العميق للحزن الذي ربما تسببت فيه كلمات اللاعب. وأكد النادي احترامه للصين وتاريخها وثقافتها ومواطنيها، مؤكدا على عاطفة الملايين من المشجعين الصينيين تجاه الفريق. وجاء في البيان: "يود ريال مدريد الاعتذار للشعب الصيني عن الإزعاج الذي ربما تسببت فيه التصريحات الأخيرة للاعبنا كيليان مبابي". علاوة على ذلك، ذكر النادي أنه ينضم إلى الاعتذار العلني الذي قدمه مبابي بالفعل، مما يسلط الضوء على التزام النادي بقيم الاحترام والتعايش والتفاهم بين الثقافات.
وجاء رد الصين بعد وقت قصير من صدور البيان. وقبلت السلطات الصينية اعتذار مبابي، قائلة إنها تأخذ الأمر "على محمل الجد". ويمثل هذا البيان خطوة نحو تطبيع العلاقات بين النادي والمؤسسات الصينية، بعد أن أدى الخلاف إلى فسخ الاتفاقيات التجارية وإزالة المحتوى الترويجي في الإقليم.
أما بالنسبة للتداعيات التجارية، فقد كان للخلاف تداعيات كبيرة: فقد قام بعض الرعاة الصينيين بتعليق أو إلغاء العقود مع مبابي، كما أصبح تواجد اللاعب محدودا على منصات التواصل الاجتماعي الصينية. ومع ذلك، قال ريال مدريد إنه يريد مواصلة تعزيز علاقات الصداقة والمودة مع الصين، على أمل التغلب على الحادث والحفاظ على علاقة إيجابية مع المشجعين وشركاء الأعمال في البلاد.
واختتم النادي بيانه على أمل مواصلة تعزيز التفاهم بين الثقافات وتعزيز العلاقات مع الصين. ومع حل الوضع الآن، يستعد ريال مدريد ومبابي لاستئناف أنشطتهما الطبيعية، بينما تراقب السلطات الصينية الوضع لضمان عدم حدوث خلافات مماثلة مرة أخرى في المستقبل.
