في مساء السبت الماضي، شهدت مدينة برشلونة اضطرابات شغب ومواجهات مع شرطة كتالونيا قبل ساعات من موعد مباراة الكلاسيكو المنتظرة. بدأت الاحتجاجات في ساحة كاتالونيا، وانتشرت إلى مناطق أخرى، ما أدى إلى وقوع أضرار في الممتلكات العامة وبعض المتاجر والمركبات. تدخلت قوات الشرطة، المعروفة باسم "موسوس دي إسكوادرا"، لتفريق المتظاهرين، وأغلقت بعض المتاجر في المنطقة، بينما فرضت إجراءات أمنية مكثفة لتقييد الوصول إلى ساحة كاتالونيا. أطلقت الشرطة تحذيرات للمتفرجين من تجنب أماكن الأحداث، في ظل تزايد القلق حول أمان المباراة التي ستستضيفها ملعب "سبوتيفاي كامب نو" مساء الأحد.
تأتي هذه التطورات في أوقات حرجة للبطولة الإسبانية، حيث يقترب برشلونة من مواجهة ريال مدريد في الجولة العاشرة من الدوري. يظل برشلونة في الصدارة برصيد 27 نقطة، متقدماً بفارق نقطتين على أتلتيكو مدريد، الذي فاز في مباراته الأخيرة على ديبورتيفو لاكورونا بهدف وحيد. بينما يحتل ريال مدريد المركز الثالث برصيد 21 نقطة. لم تُعلن رابطة الدوري الإسباني أي تعديل في موعد أو مكان المباراة بسبب أعمال الشغب، ما يضعّ على المسؤولين عن تنظيم حركة الجماهير وتطبيق إجراءات أمان إضافية.
في سياق آخر، أظهرت صحيفة "ماركا" أن نادي برشلونة يدرس إمكانية استدعاء اللاعب الإسرائيلي الشاب أوريان غورين إلى الفريق الأول استعداداً لمواجهة ريال مدريد في الكلاسيكو. هذه الخطوة قد تثير جدلاً دولياً، لكنها تُظهر استعداد النادي لتجربة خيارات جديدة في صفوفه قبل اللقاء الكبير. في المقابل، أظهر المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، روح الدعابة عندما قال للصحفيين قبل المباراة: "أنا لست غبيًا ولا أؤمن بالخرافات"، ما يعكس حماسه وتفاؤله تجاه المباراة.
أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الإسباني لكرة القدم عن تعيين الحكم خوان مارتينيز مونويرا لإدارة مباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد. يُتوقع أن يكون الحكم قادرًا على التعامل مع ضغط المباراة العالية، خاصةً في ظل التوترات الأمنية التي شهدتها المدينة في الأيام الأخيرة. مع انتهاء أعمال الشغب، يتجه الجميع إلى التركيز على ما يقدمه الكلاسيكو من إثارة رياضية، بينما يبقى الأمل في أن تُعقد المباراة في أجواء آمنة وتستمر المنافسة على مراتب الدوري دون تأخير.