اختتم ديربي الباسك يوم الأحد في سان ماميس بفوز أتلتيك بلباو على ريال سوسيداد 2-1، في مباراة سلطت الضوء مرة أخرى على التنافس التاريخي بين الفريقين. أقيمت المباراة، التي كانت جزءاً من الجولة 11 من الليغا، أمام جماهير كبيرة وفي أجواء مليئة بالتقاليد، حيث استذكر اللاعبون من كلا الفريقين المباراة الرمزية عام 1976 عندما ارتدى حارسا المرمى خوسيانخيل إيريبار وإيناكسيو كورتاباريا شارة إيكورينيا قبل بدء المباراة.
افتتح أتليتيك التسجيل في الدقيقة 28 بفضل هدف إيناكي ويليامز، الذي وضع الفريق في المقدمة بعد هجمة مرتدة سريعة وتسديدة رأسية دقيقة. ورد ريال مدريد في الدقيقة 45 بهدف سجله لوكاسوسيتش، ليعادل النتيجة قبل نهاية الشوط الأول ويغادر المباراة بتوتر واضح. خلال الشوط الثاني، تقدم أتلتيك مرة أخرى عندما سجل أليكس بيرينجير ركلة جزاء في الدقيقة 66، بعد خطأ على مهاجم ريال مدريد تسبب في اللعب. أصبح هدف بيرينجر هو الحاسم، وظل أتلتيك صامدًا حتى صافرة النهاية.
أظهر حارس مرمى أتلتيك أوناي سيمون جودته في عدة مناسبات، حيث تصدى لعدد من الكرات الحاسمة التي أبقت ريال مدريد على وشك الفوز. قبل المباراة، قدم سيمون للجماهير كأس ياشين، وهي جائزة تعترف به كأفضل حارس مرمى في العالم، مما أضاف لمسة احتفالية لهذا اليوم. وعلى أرض الملعب، حاول دفاع الريال بقيادة جون أرامبورو احتواء هجوم أتلتيك، لكن خط وسط الفريق الباسكي، بوجود لاعبين مثل أليكس بيرينجير ودانيال فيفيان، نجح في السيطرة على إيقاع اللعب.
وبهذه النتيجة يحتل أتلتيكو المركز السابع برصيد 45 نقطة، فيما يحتل ريال سوسيداد المركز الـ12 برصيد 39 نقطة. لم يؤثر الديربي على التصنيف فحسب، بل كان له أيضًا تأثير على معنويات الفريق: تقدم الرياضي في الصراع على مكان في دوري أبطال أوروبا، بينما يواصل الريال البحث عن الاستقرار في الجزء الأوسط من الجدول.
ومع اقتراب نهاية الموسم، يستعد الفريقان لمبارياتهما المقبلة. سيتعين على أتلتيك أن يحافظ على أدائه ليضمن مركزًا نهائيًا عاليًا، بينما يتطلع ريال مدريد إلى اختتام الموسم بزخم إيجابي. سيظل ديربي الباسك في سان ماميس، بتاريخه ولحظاته الحاسمة، في الأذهان كواحدة من أكثر المباريات إثارة في الجولة 11 من الدوري الإسباني.