يقترب ديربي ميلانو في وقت صعب للغاية بالنسبة لنادي ميلان. وأدت الهزيمة أمام بولونيا على ملعب سانسيرو إلى تراجع الفريق من المركز الثالث إلى الخامس، مما جعله يبتعد بسبع نقاط عن الصدارة وأقل من منافسة روما وكومو. لكن المشكلة الأساسية هي الفريق الذي يعاني الآن من نقص البدائل والإصابات الخطيرة، خاصة في الدفاع.
وتعرض فريق أموريم لإصابة فيكايو توموري، الذي تم تقييم حالته اليوم بسبب مشكلة عضلية في فخذه الأيمن. وكاد المدافع الإنجليزي أن يُستبعد من المشروع الصيفي، لكن تم إعادته فقط للتعامل مع الحالة الطارئة. يسلط وضعه الضوء على إدارة الفريق التي تركت النادي، مرة أخرى، بدفاع متقلص إلى النخاع وبدون قائد حقيقي. اللاعب الوحيد الذي يمكنه توفير قدر أكبر من الاستقرار هو ماريوجيلا، ولكن باستثناءه هناك نقص في المدافعين على المستوى الدولي القادرين على ضمان الاستمرارية. إن الافتقار إلى قائد الدفاع محسوس بشكل خاص في المباريات الأكثر أهمية.
يظهر الهجوم أيضًا عيوبًا. واعتمد ميلان بشكل كبير على جونزالو راموس، لكن لا يوجد مساعد حقيقي قادر على مواصلة الضغط والتواجد في منطقة الجزاء. غياب البديل الموثوق للبرتغالي يخلق فراغاً لا يستطيع الفريق ملئه. في خط الوسط، ترك رحيل أدريان رابيوت مساحة لعب أضعف: فالفرنسي ليس لاعبًا عالي الجودة فحسب، بل يوفر أيضًا اللياقة البدنية والتوازن والتغطية لمناطق متعددة من الملعب. وبدونه يفقد خط الوسط بعضاً من صلابته وقدرته على إدارة اللحظات الحاسمة في المباراة.
تعد فترة الانتقالات لشهر يناير بأن تكون مفترق طرق بالنسبة لنادي ACMilan. يجب على النادي أن يقرر ما إذا كان سيستمر بتشكيلة قصيرة عدديًا أو ما إذا كان سيتدخل لتصحيح البناء الذي يظهر مرة أخرى مشاكل هيكلية. في السنوات الأخيرة، اختار الفريق في كثير من الأحيان استراتيجيات يصعب فك شفرتها: الاستثمارات المستهدفة في الملفات الشخصية الشابة، والرهانات المهمة والانتقالات دون بدائل كافية دائمًا، وإدارة الإصابات التي تركت الفريق بدون بدائل. يأتي الديربي ضد إنتر في أسوأ وقت، لكن المشكلة تتجاوز مباراة واحدة: بدون فريق عميق، وخيارات متماسكة وتخطيط أكثر خطية، فإن الخطر يكمن في الاستمرار في العيش في حالة فرار وفي ورطة.
وبالتالي فإن الخطوة التالية لـ ACMilan ستكون تقييم عروض السوق بعناية وتوحيد الفريق في ضوء أهم التحديات. إذا تمكن النادي من سد الثغرات التي تم تسليط الضوء عليها، فسيكون قادرًا على مواجهة الديربي بفريق أكثر توازنًا جاهزًا للمنافسة على صدارة الدوري الإيطالي. ومع ذلك، إذا لم يتدخل، فسيخاطر الفريق بالبقاء في وضع محفوف بالمخاطر، حيث يصبح الديربي مجرد لحظة أخرى من الصعوبة.