أثارت المباراة الأخيرة بين فيورنتينا وجنوى جدلا جديدا حول الطريقة التي تقيم بها كرة القدم الإيطالية أداء اللاعبين. وكان فرانكو ماستانتونو، الذي قاد الفريق الفلورنسي في مباراة بدت فيها الإحصاءات لصالح فريقه، موضع انتقادات تركزت حصريا على النتيجة النهائية وبعض الأخطاء الفردية.
خلال الخمس والعشرين دقيقة الأولى، أظهر فيورنتينا أسلوبًا غير متناسق، حيث استقبل هدفين بسبب قرارات فردية مشكوك فيها. على الرغم من ذلك، فإن إحصائيات ماستانتونو تروي قصة مختلفة: فقد قام بنسبة 87% من التمريرات الدقيقة، منها 88% في نصف ملعب الخصم، وقام بخمس مراوغات تم إكمال ثلاث منها بنجاح وساهم بستة حركات دفاعية، وفاز بثلاثة تدخلات من أصل خمسة. بالإضافة إلى ذلك، قطع مسافة 9.1 كيلومتر، منها 6% كثافة عالية و2% عدو سريع.
ومع ذلك، فإن تقييم أدائه تأثر بحكم يميل إلى التقليل من أهمية الإحصائيات لصالح لفتة حاسمة واحدة. وهذه العقلية، بحسب المقال، هي "عادة سيئة" تمنع كرة القدم الإيطالية من التقدم، إذ تركز على النتائج الفورية بدلا من النمو الشامل للاعب.
إن المقارنة مع مواهب أخرى مثل لياو أو يلديز أو ديبالا تسلط الضوء على مدى إمكانية الاستهانة بأفضل اللاعبين عندما يكون التركيز فقط على النتيجة النهائية. ويشير المؤلف إلى أنه على الرغم من أن ثقافة الحكم السريع متجذرة في كرة القدم الإيطالية، إلا أنه لا يزال هناك مجال لنهج أكثر توازناً وقائماً على البيانات. وستكون الخطوة التالية هي مراقبة ما إذا كانت الفرق ووسائل الإعلام تواصل التطور نحو تقييم أكثر شمولاً للأداء الفردي.
