يبدو أن يوفنتوس حقق هدوءاً ظاهرياً بعد اللقاءات الأخيرة بين لوتشيانو سباليتي وجهازه الفني، لكن تحت السطح تكمن الشكوك التي تهدد استقرار المدرب التوسكاني. خلال الأسابيع القليلة الماضية، كانت الأجواء داخل المركز الرياضي متناقضة: أفاد بعض أعضاء النادي عن شعورهم بالحيوية بعد الحوار مع سباليتي، بينما أعرب آخرون عن قلقهم بشأن صعوبة تحديد هوية الفريق، خاصة بعد المباراة 2-2 ضد رين في دوري أبطال أوروبا. وشدد المدير الفني، الذي يدرك أنه لم يعد لديه أي هامش للخطأ، على أهمية "أن نكون أبناء النتائج"، وهو شعار يبدو الآن وكأنه تحذير أكثر من كونه تشجيعًا.
مستقبل مقاعد البدلاء هو موضوع التكهنات. ولا يزال أنطونيو كونتي، المدرب السابق للبطولات الثلاث المتتالية، يمثل الظل المهيمن بين الجماهير. ونشر مؤخرًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه استبعد إجراء مفاوضات مع يوفنتوس ومانشستر يونايتد، لكنه أكد مجددًا أنه ينتظر المشروع المناسب. في الوقت نفسه، تستحوذ شخصية سيموني إنزاغي، الذي يتولى حاليا قيادة الهلال السعودي، على الاهتمام. مع عقد حتى عام 2027 وتجربة ناجحة في الدوري الإيطالي، يمكن أن يمثل إنزاجي بديلاً دوليًا جاهزًا للتدخل إذا انتهت دورة سباليتي قبل الأوان.
وحاول سباليتي إشراك اللاعبين وطلب منهم تجديد الروح والشراسة والفخر التي يتميز بها الفريق. تمت مناقشة التغيير المحتمل في التشكيل، ربما نحو 3-5-2، لتعزيز الهجوم. ومع ذلك، فإن المقياس الحقيقي لفعاليته سيتم تحديده من خلال معنويات المجموعة: إذا ظل الرد على أرض الملعب فاتراً، فإن "الهدوء الظاهري" سيتحول إلى ضعف، مما يجبر يوفنتوس على حل المعضلة قبل الصيف.
