قدم مامادو سار أول أداء رائع له كلاعب أساسي مع ريال سوسيداد، حيث أظهر إمكاناته كقلب دفاع في المباراة ضد ديبورتيفو لاكورونيا على ملعب أنويتا. ووصل الشاب السنغالي البالغ من العمر 20 عاما إلى دونوستيا في صيف 2024 على سبيل الإعارة من تشيلسي دون خيار شراء، وتميز ظهوره الأول في الدوري الإسباني بحضور بدني مهيمن ودقة كبيرة في التمريرات.
المباراة التي انتهت بفوز ريال سوسيداد، سمحت لسار بإظهار قدرته على اللعب باليمين واليسار. لقد تميز بقدرته على توزيع الكرة بدقة، حيث أكمل 41 من 44 محاولة تمرير وحافظ على دورانتين فقط في 60 لمسة. بالإضافة إلى ذلك، قام بثمانية تشتيتات للكرة، وسبع كرات مرتدة واعتراض واحد، مما ساهم بشكل حاسم في دفاع الفريق. ورغم لحظة من التوتر الدفاعي عندما قلص ديبورتيفو الفارق إلى عشر دقائق لعب، أظهر اللاعب التزاما وانضباطا أكسباه استحسان زملائه ومدربيه.
وأشار المدرب بيتيا إلى أن الجمع بين سار وجون مارتن في الدفاع الأيسر هو أحد مفاتيح مستقبل الفريق. بدا المهاجم مرتاحًا في مركزه، على الرغم من الانزعاج الطفيف في البداية، وأظهر قدرته على قراءة المباراة وإغلاق المساحات. وكان سار أيضًا أول من هنأ مارتن بعد هدفه، مما يشير إلى علاقة عمل جيدة على أرض الملعب. ويعتبر التوقيع مع سار رهانًا طويل المدى، حيث يكون النادي منفتحًا على إمكانية التمديد أو الشراء المستقبلي إذا استمر اللاعب في التقدم.
وتأثر المهاجم بيتيا، الذي كان عنصراً أساسياً في الدفاع، بالإصابات، كما أن غياب لاعبي قلب الدفاع الآخرين مثل زوبيلديا وباتشيكو ترك فجوة بدأ سار في سدها. يحتاج ريال سوسيداد إلى الشاب لمواصلة التطور والحفاظ على مستواه حتى يتمكن من مواجهة جدول الموسم المتطلب. وأبدى النادي اهتمامه بإبقاء سار في الفريق، مما يشير إلى أن اللاعب يمكن أن يصبح أحد أعمدة الدفاع في السنوات المقبلة.
ومع ظهوره في أربع مباريات فقط في الدوري، ترك سار بالفعل انطباعًا إيجابيًا لدى الجماهير والجهاز الفني. يُظهر أدائه في المباراة ضد ديبورتيفو أنه يتمتع بالصفات اللازمة للنمو داخل الفريق والمساهمة في نجاح ريال سوسيداد هذا الموسم. التحدي التالي سيكون تعزيز موقعه كلاعب أساسي ومواصلة المساهمة في الدفاع وفي توزيع الكرة، مما قد يفتح الباب أمام احتمال البقاء طويل الأمد في النادي.
